الشريف المرتضى

358

الذريعة ( أصول فقه )

( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) . وأنكر آخرون ذلك عليهم ، من أن الكافر ليس بخبيث على التحقيق ، وأن العتق لا يسمى نفقة . وليس ما أنكروه بمستبعد ، لان الخبيث لا خلاف بين الأمة في إطلاقه على كل كافر ، كما أطلقوا الطهارة في كل مؤمن . وغير ممتنع أن يسمى العتق إنفاقا في سبيل الله تعالى ، لأنهم يسمون من أعتق عبده لوجه الله - تعالى - أنه منفق لماله في سبيل الله تعالى ، والانفاق اسم لاخراج الأموال في الوجوه المختلفة ، فلا وجه لاستبعاد ذلك . ويجرى مجرى هذه الآية قوله - تعالى - : ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ، أصحاب الجنة هم الفائزون ) ، فإن أصحاب الشافعي يستدلون بهذه الآية على أن المؤمن لا يقتل بكافر وطعن قوم على هذا الاعتماد منهم بأن قالوا : ما تعلق الاستواء